الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

258

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

ان يقال بعد كون مفاد رواية زيد عدم تأثير الجنابة في العرق وظاهر ما دل على النهي عن الصّلاة في عرق الجنب من الحرام على عدم جواز الصلاة فيه بأنه يحمل هذه الطائفة على عدم جواز الصّلاة فيه لا النجاسة كما هو ظاهره فيبقى نفى ظهور كل من الطائفتين بحاله . وامّا ان يقال بأنه بعد عدم امكان الجمع بينهما بالإطلاق والتقييد ولا على حمل ما دل على النهي عن الصّلاة على الكراهة ولا على حمل هذه الطائفة على ظاهرها من عدم جواز الصّلاة فقط لا النجاسة وقلنا بحجية كل من الطائفتين من الاخبار بأنه يقع التعارض بينهما وبعد وقوع التعارض لا بد من الاخذ بما فيه الترجيح ان كان مرجح لأحدهما والا ينتهي الامر بالتساقط والتخيير . فنقول ان اوّل المرجحات الشهرة ، فان كانت الشهرة المرجحة هي الفتوائية فهي على فرض كونها موافقة لما دلّ على عدم جواز الصّلاة في عرق الجنب من الحرام . نقول كما عرفت حيث تكون هذه الشهرة المدعاة على خصوص عدم جواز الصلاة وليست شهرة فتوائية قائمة على نجاسته وظاهر الاخبار لا يدل الّا على ذلك لا على النجاسة فالروايات مع ضم الشهرة الفتوائية لا تدل الا على عدم جواز الصلاة واما على نجاسة عرق الجنب من الحرام فلا فيكون المتيقّن عدم جواز الصلاة واما نجاسته فلا يدل عليه وظهور الطائفة الدالة على طهارة عرق الجنب مطلقا باق بحاله وليس له معارض . وان كانت الشهرة المرجّحة الشهرة الروائي فالترجيح مع ما دل على طهارة عرق الجنب مطلقا فلا بد من الاخذ بها وطرح ما دل على عدم جواز الصّلاة في عرق الجنب من الحرام ، لكن مع هذا لا يجوز الصّلاة فيه بناء على حجية ما دل على النهي عن الصّلاة فيه لعدم معارض له من هذا الحيث .